:إلى
الأمم المتحدة في أستراليا
مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)
هيومن رايتس ووتش
منظمة العفو الدولية
وجميع الآليات الدولية المعنية بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان
نحن، شبكة المناصرة السودانية الأسترالية، نكتب إليكم ببالغ القلق إزاء ما يتعرض له اللاجئون وطالبو اللجوء السودانيون في
جمهورية مصر العربية.
إن ما يواجهه اللاجئون وطالبو اللجوء السودانيون في مصر لم يعد من الممكن توصيفه على أنه حوادث معزولة أو تجاوزات فردية. فالتقارير المتراكمة، والمتسقة، والموثوقة، تشير بوضوح إلى نمط ممنهج من الانتهاكات، يشمل الاعتقالات التعسفية، والحملات الأمنية الجماعية، واحتجاز الأطفال وطلاب المدارس، والابتزاز المالي القسري مقابل الإفراج، إضافة إلى الترحيل القسري الذي يتم في ظروف مهينة وغير إنسانية.
لقد عَبَرَ المدنيون السودانيون إلى مصر فِرارًا من حرب وحشية، وموثقة على نطاق واسع. لم يطلبوا امتيازًا أو مكسبًا، بل سعوا إلى الأمان من العنف العشوائي، والنزوح، والموت. ووفقًا للقانون الدولي، يحق لهم الحصول على الحماية، وصون الكرامة، وأن ينطبق عليهم بشكل كامل مبدأ عدم الإعادة القسرية. غير أن الواقع يظهر أن كثيرين منهم باتوا يُجرَّمون، ويُهانون، ويُعاملون بلا أدنى إعتبار لإنسانيتهم، و كرامتهم.
وتزداد خطورة الوضع في ضوء إفادات موثوقة تشير إلى ما يلي:
– توقيف لاجئين وطالبي لجوء، بمن فيهم القُصّر وطلاب المدارس، خلال عمليات أمنية عشوائية.
– اعتقال واحتجاز أشخاص يحملون أو ينتظرون وثائق صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
– ربط الإفراج من الاحتجاز بدفع مبالغ مالية كبيرة، في ممارسة ترقى إلى ابتزاز ممنهج.
– الإعادة القسرية لمواطنين سودانيين إلى السودان رغم استمرار النزاع المسلح.
تشكل هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي للاجئين، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل.
وعليه، تدعو شبكة المناصرة السودانية الأسترالية (SAAN) الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى التحرك الحاسم والفوري دون أي إبطاء، وذلك عبر:
أ. الانخراط الفوري مع السلطات المصرية لوضع حد للاعتقالات التعسفية وعمليات الترحيل القسري.
ب. ضمان رقابة مستقلة على أوضاع ومراكز الإحتجاز.
ج. فرض حظر قاطع على احتجاز الأطفال أو ترحيلهم.
د. الالتزام الكامل بمبدأ عدم الإعادة القسرية.
هـ. إجراء تحقيقات مستقلة في وقائع الابتزاز المالي.
و. العمل على إرساء إطار قانوني إنساني يضمن وضعًا واضحًا وآمنًا للاجئين السودانيين في مصر.
إن الصمت في مثل هذه الظروف لا يُعد حيادًا، بل هو تواطؤ غير مباشر. اللاجئون السودانيون هم ناجون من حرب، ويستحقون الأمان، والكرامة، والاعتراف الكامل بإنسانيتهم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
شبكة المناصرة السودانية الأسترالية
يناير 2026
